الوافي
01-29-2022, 04:09 PM
كشف موقع "مينا ديفنس" أن الجزائر عقدت صفقة مع الصين لاقتناء نحو ستة طائرات قتالية من دون طيار، عالية الدقة، من نوع "سي أتش 5".
الموقع المختص في الشأن العسكري، قال إن هذه الطائرات تضاف إلى طائرات "سي أتش3" التي دخلت الخدمة بالجزائر نهاية السنة الماضية، وإن الصين تعهدت بتسليم الكمية التي طلبتها الجزائر من طائرات الدرونز بالكامل، مع نهاية السنة الجارية.
وحتى الآن، باعت الصين للجزائر عدة طائرات استطلاع، بما في ذلك خمس طائرات من طراز ch-3 وخمس طائرات من طراز ch-4 في عام 2018.
وبحلول نهاية عام 2022 "سيكون للجيش الجزائري أسطولًا من 60 نوعًا مختلفًا من الطائرات بدون طيار" يقول موقع "ديفنس يو إيه".
هذه الطلبية وتلك التي سيتم شحنها قبل نهاية السنة، تأتي أشهرا فقط بعد الإعلان عن تسلم المغرب "غريم الجزائر" التقليدي، والمتاخم لها غربا، نهاية سبتمبر الماضي، أول دفعة من الطائرات التركية المقاتلة من دون طيار "بيرقدار تي بي 2".وسبق هذه الصفقة، حديثٌ عن تعاون إسرائيلي- مغربي لصناعة طائرات من دون طيار من طراز "كاميكاز".
مناخ متسارع نحو الحرب
على هامش العلاقات المتوترة بينهما منذ سنوات، تنامى سباق غير معلن نحو التسلح بين الجزائر والمغرب، وهو ما تؤكده الصفقات التي يعقدها كليهما مع دول مصنعة للتجهيزات الحربية، خصوصا الطائرات القتالية من دون طيار، يقول متابعون.المحلل السياسي المغربي، أشرف طريبق، يرى أن اقتناء الجزائر للطائرات الحربية من دون طيار يدخل في إطار "خلق مناخ متسارع نحو الحرب".
وفي حديث لموقع الحرة، أكد طريبق أن "مثل هذه الصفقات تلوح بنوع من التوتر العسكري، وتوحي بأن الدولة تؤسس لخطاب الجاهزية الحربية".
وفي نهاية أغسطس 2021 قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب متهمة إياه بارتكاب "أعمال عدائية"، بينما أعربت المملكة عن أسفها للقرار و"رفض مبرراته الزائفة".
إسرائيل.. وملف الصحراء الغربية
تشهد علاقات الجارين توترا منذ عقود بسبب ملف الصحراء الغربية.
والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة، سيطر المغرب على معظم أراضيها بعد رحيل الاستعمار، ما أدّى إلى اندلاع نزاع مسلّح مع "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو) المدعومة من الجزائر، استمرّ حتى 1991.
وزاد تطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل من تأزيم الوضع مع الجزائر، التي رأت في التقارب بين جارتها وإسرائيل، تهديدا لها.
وخلال أول زيارة لوزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، للمغرب، في نوفمبر الماضي، اعتبر رئيس مجلس الأمة الجزائري، صلاح قوجيل، أن بلاده "هي المستهدفة" من الزيارة، خصوصا وأنها شهدت توقيع الرباط وإسرائيل، اتفاقا للتعاون الأمني.طريبق يرى في هذا الصدد، أن الجزائر تبحث عن "تجاوز مشاكلها الداخلية ببث خطاب الوحدة الوطنية، عن طريق الإعلان عن صفقات لشراء الأسلحة لدرء خطر خارجي".
ويقول إن هذه السياسية التي تلجأ إليها الكثير من الدول، ترمي لضمان التفاف الشعب حول السلطة للتستر على المشاكل الداخلية، لكنه لم ينكر أن هذا الوضع ينطبق على الكثير من الدول وقال: "أغلب الأنظمة تثير التهديد الخارجي والوحدة الوطنية والترابية للتغطية على المشاكل الداخلية".
من جهة أخرى، رجح طريبق أن تكون الجزائر بصدد بعث رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أنها دولة ذات سيادة وهي حرة في قراراتها.
ولفت الرجل إلى أن الحديث عن هذه الصفقات يتزامن مع زيارة المبعوث الأممي للصحراء الغربية، ستافان ديميستورا، وسعي المجتمع الدولي لعودة الأطراف المعنية بنزاع الصحراء الغربية إلى طاولة المفاوضات.
وسبق أن أعلنت الجزائر رفضها العودة إلى طاولة المحادثات بصيغة الموائد المستديرة "رفضا رسميا لا رجعة فيه".وتدعو الجزائر، بدل ذلك، لجلوس طرفي النزاع ممثلة في المملكة المغربية وجبهة بوليساريو، في طاولة المفاوضات دون إشراك أي دولة أخرى.
وترى بضرورة "تفعيل وإعادة بعث مخطط التسوية المشتركة لسنة 1991 بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية (الاتحاد الافريقي حاليا)، باعتباره الاتفاق الوحيد الذي قبله طرفا النزاع والذي صادق عليه مجلس الأمن مرتين".
من جانبه، يرى المغرب بضرورة جلوس جميع الأطراف المعنية بنزاع الصحراء التي يعتبرها جزءا من ترابه، على طاولة المفاوضات، بما في ذلك الجزائر وموريتانيا.
محلل جزائري: دواعي تقنية وراء تأخر اقتناء الطائرت
وخلال الأيام الماضية، زار دي ميستورا مخيّمات الصحراويين في تندوف جنوب غرب الجزائر، والتقى زعيم جبهة بوليساريو ابراهيم غالي، الذي أكد "موقف جبهة بوليساريو القاضي بتمسك الشعب الصحراوي بحل عادل ونزيه يمكنه من حقه في تقرير المصير والاستقلال الوطني التام مثلما هو مجسد في القرارات والاتفاقات الأممية والإفريقية التي وقع عليها الطرفان سنة 1991".
"هذا الوضع لا علاقة له بصفقة شراء الطائرات" وفق المحلل الجزائري، أكرم خريف.
وفي حديث لموقع الحرة، نفى خريف الذي يدير موقع "ميناديفنس" أن تكون صفقات شراء المعدات الحربية الدقيقة التي أبرمتها الجزائر خلال الأشهر الماضية، "أي علاقة مع المغرب".
وكشف أن هذه الصفقات كللت نحو سنة ونصف من المفاوضات "أي قبل التوترات الأخيرة بين البلدين".
وقال إن تلك الصفقات جاءت استجابة لاعتبارات تقنية بحتة، حيث تسعى الجزائر، وفقه، لتجديد ترسانتها من الطائرات من دون طيار وتكثيف آلياتها من هذا النوع.
أما عن السبب وراء تزامن هذه الصفقات مع التطورات الميدانية الأخيرة، على الحدود الجزائرية المغربية، قال خريف إن السبب الرئيسي في تأخر إبرام هذه الصفقات هو كون سوق الطائرات من دون طيار صعب، والشركات المصنعة قليلة جدا ، وعبر عن ذلك بالقول إن "الخيار تقريبا غير موجود" وهو ما صعب من مهمة إبرام صفقة في وقت سابق.
خريف قال أيضا إن قلة الخيارات التي وضعت أمام الجيش الجزائري لاقتناء الطائرات عطلت الصفقات وقال إنها لم تستطع شراء طائرات من دون طيار تركية الصنع بسبب الحظر الذي تعرفه تلك الطائرات، والمفروض على أنقرة، بسبب ضلوعها في حرب أذربيجان.
وقال: "تركيا عندها حظر كندي يتعلق بالمحركات ووسائل الاستطلاع بعد حرب أذربيجان وأرمينيا وهو ما جعل الجزائر تشتري من الصين".أما بالنسبة للطائرات الأميركية، فأكد خريف بأنه في الوقت الذي سعت فيه الجزائر لاقتناء تلك الطائرات في أقرب وقت، تمر الصفقات مع الولايات المتحدة بمسارات تدقيق حثيثة ما يجعل مسار الصفقة معقدا وطويلا، خصوصا وأنه يستدعي موافقة الكونغرس.
لذلك، يؤكد الرجل، فإن هذه الصفقة جاءت استجابة لاعتبارات تقنية محضة لا علاقة لها بالخلافات الدبلوماسية مع المغرب.
الموقع المختص في الشأن العسكري، قال إن هذه الطائرات تضاف إلى طائرات "سي أتش3" التي دخلت الخدمة بالجزائر نهاية السنة الماضية، وإن الصين تعهدت بتسليم الكمية التي طلبتها الجزائر من طائرات الدرونز بالكامل، مع نهاية السنة الجارية.
وحتى الآن، باعت الصين للجزائر عدة طائرات استطلاع، بما في ذلك خمس طائرات من طراز ch-3 وخمس طائرات من طراز ch-4 في عام 2018.
وبحلول نهاية عام 2022 "سيكون للجيش الجزائري أسطولًا من 60 نوعًا مختلفًا من الطائرات بدون طيار" يقول موقع "ديفنس يو إيه".
هذه الطلبية وتلك التي سيتم شحنها قبل نهاية السنة، تأتي أشهرا فقط بعد الإعلان عن تسلم المغرب "غريم الجزائر" التقليدي، والمتاخم لها غربا، نهاية سبتمبر الماضي، أول دفعة من الطائرات التركية المقاتلة من دون طيار "بيرقدار تي بي 2".وسبق هذه الصفقة، حديثٌ عن تعاون إسرائيلي- مغربي لصناعة طائرات من دون طيار من طراز "كاميكاز".
مناخ متسارع نحو الحرب
على هامش العلاقات المتوترة بينهما منذ سنوات، تنامى سباق غير معلن نحو التسلح بين الجزائر والمغرب، وهو ما تؤكده الصفقات التي يعقدها كليهما مع دول مصنعة للتجهيزات الحربية، خصوصا الطائرات القتالية من دون طيار، يقول متابعون.المحلل السياسي المغربي، أشرف طريبق، يرى أن اقتناء الجزائر للطائرات الحربية من دون طيار يدخل في إطار "خلق مناخ متسارع نحو الحرب".
وفي حديث لموقع الحرة، أكد طريبق أن "مثل هذه الصفقات تلوح بنوع من التوتر العسكري، وتوحي بأن الدولة تؤسس لخطاب الجاهزية الحربية".
وفي نهاية أغسطس 2021 قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب متهمة إياه بارتكاب "أعمال عدائية"، بينما أعربت المملكة عن أسفها للقرار و"رفض مبرراته الزائفة".
إسرائيل.. وملف الصحراء الغربية
تشهد علاقات الجارين توترا منذ عقود بسبب ملف الصحراء الغربية.
والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة، سيطر المغرب على معظم أراضيها بعد رحيل الاستعمار، ما أدّى إلى اندلاع نزاع مسلّح مع "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو) المدعومة من الجزائر، استمرّ حتى 1991.
وزاد تطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل من تأزيم الوضع مع الجزائر، التي رأت في التقارب بين جارتها وإسرائيل، تهديدا لها.
وخلال أول زيارة لوزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، للمغرب، في نوفمبر الماضي، اعتبر رئيس مجلس الأمة الجزائري، صلاح قوجيل، أن بلاده "هي المستهدفة" من الزيارة، خصوصا وأنها شهدت توقيع الرباط وإسرائيل، اتفاقا للتعاون الأمني.طريبق يرى في هذا الصدد، أن الجزائر تبحث عن "تجاوز مشاكلها الداخلية ببث خطاب الوحدة الوطنية، عن طريق الإعلان عن صفقات لشراء الأسلحة لدرء خطر خارجي".
ويقول إن هذه السياسية التي تلجأ إليها الكثير من الدول، ترمي لضمان التفاف الشعب حول السلطة للتستر على المشاكل الداخلية، لكنه لم ينكر أن هذا الوضع ينطبق على الكثير من الدول وقال: "أغلب الأنظمة تثير التهديد الخارجي والوحدة الوطنية والترابية للتغطية على المشاكل الداخلية".
من جهة أخرى، رجح طريبق أن تكون الجزائر بصدد بعث رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أنها دولة ذات سيادة وهي حرة في قراراتها.
ولفت الرجل إلى أن الحديث عن هذه الصفقات يتزامن مع زيارة المبعوث الأممي للصحراء الغربية، ستافان ديميستورا، وسعي المجتمع الدولي لعودة الأطراف المعنية بنزاع الصحراء الغربية إلى طاولة المفاوضات.
وسبق أن أعلنت الجزائر رفضها العودة إلى طاولة المحادثات بصيغة الموائد المستديرة "رفضا رسميا لا رجعة فيه".وتدعو الجزائر، بدل ذلك، لجلوس طرفي النزاع ممثلة في المملكة المغربية وجبهة بوليساريو، في طاولة المفاوضات دون إشراك أي دولة أخرى.
وترى بضرورة "تفعيل وإعادة بعث مخطط التسوية المشتركة لسنة 1991 بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية (الاتحاد الافريقي حاليا)، باعتباره الاتفاق الوحيد الذي قبله طرفا النزاع والذي صادق عليه مجلس الأمن مرتين".
من جانبه، يرى المغرب بضرورة جلوس جميع الأطراف المعنية بنزاع الصحراء التي يعتبرها جزءا من ترابه، على طاولة المفاوضات، بما في ذلك الجزائر وموريتانيا.
محلل جزائري: دواعي تقنية وراء تأخر اقتناء الطائرت
وخلال الأيام الماضية، زار دي ميستورا مخيّمات الصحراويين في تندوف جنوب غرب الجزائر، والتقى زعيم جبهة بوليساريو ابراهيم غالي، الذي أكد "موقف جبهة بوليساريو القاضي بتمسك الشعب الصحراوي بحل عادل ونزيه يمكنه من حقه في تقرير المصير والاستقلال الوطني التام مثلما هو مجسد في القرارات والاتفاقات الأممية والإفريقية التي وقع عليها الطرفان سنة 1991".
"هذا الوضع لا علاقة له بصفقة شراء الطائرات" وفق المحلل الجزائري، أكرم خريف.
وفي حديث لموقع الحرة، نفى خريف الذي يدير موقع "ميناديفنس" أن تكون صفقات شراء المعدات الحربية الدقيقة التي أبرمتها الجزائر خلال الأشهر الماضية، "أي علاقة مع المغرب".
وكشف أن هذه الصفقات كللت نحو سنة ونصف من المفاوضات "أي قبل التوترات الأخيرة بين البلدين".
وقال إن تلك الصفقات جاءت استجابة لاعتبارات تقنية بحتة، حيث تسعى الجزائر، وفقه، لتجديد ترسانتها من الطائرات من دون طيار وتكثيف آلياتها من هذا النوع.
أما عن السبب وراء تزامن هذه الصفقات مع التطورات الميدانية الأخيرة، على الحدود الجزائرية المغربية، قال خريف إن السبب الرئيسي في تأخر إبرام هذه الصفقات هو كون سوق الطائرات من دون طيار صعب، والشركات المصنعة قليلة جدا ، وعبر عن ذلك بالقول إن "الخيار تقريبا غير موجود" وهو ما صعب من مهمة إبرام صفقة في وقت سابق.
خريف قال أيضا إن قلة الخيارات التي وضعت أمام الجيش الجزائري لاقتناء الطائرات عطلت الصفقات وقال إنها لم تستطع شراء طائرات من دون طيار تركية الصنع بسبب الحظر الذي تعرفه تلك الطائرات، والمفروض على أنقرة، بسبب ضلوعها في حرب أذربيجان.
وقال: "تركيا عندها حظر كندي يتعلق بالمحركات ووسائل الاستطلاع بعد حرب أذربيجان وأرمينيا وهو ما جعل الجزائر تشتري من الصين".أما بالنسبة للطائرات الأميركية، فأكد خريف بأنه في الوقت الذي سعت فيه الجزائر لاقتناء تلك الطائرات في أقرب وقت، تمر الصفقات مع الولايات المتحدة بمسارات تدقيق حثيثة ما يجعل مسار الصفقة معقدا وطويلا، خصوصا وأنه يستدعي موافقة الكونغرس.
لذلك، يؤكد الرجل، فإن هذه الصفقة جاءت استجابة لاعتبارات تقنية محضة لا علاقة لها بالخلافات الدبلوماسية مع المغرب.